محمد وفا الكبير
116
كتاب الأزل
مقدمة في تحقيق دائرة الحليم « 1 » والحلم : هو العلم القامع للنفس عن الانتقام مع القدرة عند موجبات الغضب . فالحليم : هو العالم الحليم الذي لا يجعل . ولأن إتقان الصنعة وإحكام الوضع تمنع الحليم من نقص مصنوعاته وإن أمن سوء العاقبة في ذلك . فرع : عين الحق في وجه كل زمان ناظر إلى الله في كل وجهة فيستحيل وقوع العور في صحيح نظره ، وهذه غاية الخبرة التي لا يقع مع وجودها كراهية بملاحظة نقص مما يعين القبح فيوجب لموصوفها الحلم المحض .
--> ( 1 ) الحليم : هو الذي يمل عن الصفح مع كثرة إجرام المجرمين ، ولا يغيره عن حسن التجاوز قبح مداومة الإساءة من العاصين . والحلم : هو تجل إلهي بما اقتضته أسماء الرحمة في العصاة لا بما اقتضته فيهم أسماء النقمة ، فتقدم الفضل هنا على العدل لسبق الرحمة الغضب . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .